الشيخ الحويزي

484

تفسير نور الثقلين

وعز وذلك قول الله عز وجل : " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب " من أبواب الغرفة " سلام عليكم " إلى آخر الآية قال : وذلك قوله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعنى ذلك ولى الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، ان الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه الا باذنه ، فذلك الملك العظيم الكبير ، قال : والأنهار تجرى من تحت مساكنهم وذلك قول الله عز وجل : " تجرى من تحتهم الأنهار " . 54 - في مجمع البيان " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " لا يزول ولا يفنى عن الصادق عليه السلام . 55 - وعن أبي الدرداء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفى القوم اعرابي فجثا لركبتيه وقال : يا رسول الله هل في الجنة من سماع ؟ قال : نعم ، يا اعرابي ، ان في الجنة نهرا حافتاه الابكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم الجنة . 56 - عن أبي أمامة الباهلي ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من عبد يدخل الجنة الا ويجلس عن رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه . 57 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك يا بن رسول الله شوقني فقال : يا أبا محمد ان من أدنى نعيم أهل الجنة أن يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدينا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 58 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل : فكيف يتنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد الا وقد افتقد ابنه وأباه أو حميمه أو أمه ، فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟ قال عليه السلام : ان أهل العلم